البرامج الحرة – الجزء الثالث
2009/10/05 at 11:47 بن محمد أيوب تعليق واحد
لكن مع مرور الوقت وانخفاض كلفة أجهزة الكومبيوتر وتوفرها توجهت الشركات إلى البرامج كمنقذ لها من أزمتها مما حدا بالشركات إلى منع تداول أكواد البرامج وأصبح مطور البرنامج يمضي الكثير من العقود التي تلزمه بعدم كشف الأكواد أو التحدث بمعلومات إلى جاره أو محادثة زوجته عن كيفية عمل بريمج صغير.
طبعا الكثير من الموظفين انساقوا وراء رغبة شركاتهم وقلة قليلة منهم رفض ذلك كان على رأسهم ريتشارد ستولمان المنضر الأول لثورة البرمجيات الحرة، ستولمان بدأ من هنا وأنشأ مؤسسة البرمجيات الحرة وقام بالتنضير لها ووضع الخطوط العريضة لكيفية النهوض بها.
واجهت البرمجيات الحرة في انتشارها مشكلة الإسم حيث Free بالانجليزية يمكن أن تحمل معنيين معنى مجاني ومعنى حر مما يثير اللبس حولها لأنه ارتبط بذهن الناس أن البرامج المجانية هي برامج رديئة وغير عملية، لذلك ظهرت التسمية الجديدة مفتوحة المصدر (Open Source) لتوضح المفاهيم، بالنسبة لنا والحمد لله لغتنا العربية زاخرة بالكلمات فلا نعاني من هذه المشكلة. أيضا اللغة الفرنسية لا تعناي من هذا المشكل فكلمة libre تعني حر وكلمة gratuite تعني مجاني.
بعد هذه المقدمة الطويلة يمكننا أن نقول أن البرامج الحرة هي برامج يتاح لك معرفة كودها المصدري ويتاح لك معرفة كيفية عملها أيضا يمكنك عمل تعديلات عليها لمصلحتك الشخصية أو إرسال التعديلات للمطورين كي تدمج في المستقبل ويمكنك الحصول على آخر التحديثات من الموقع الأصلي، كما يتاح لك توزيعها ونسخها بل وحتى بيعها. عند امتلاكك لبرنامج حر كن على يقين انك تستعمل البرنامج حلالا طيبا وانسخه لجارك. فأنت حر
إن الاطلاع على الكود المصدري للبرنامج يمكن المستخدمين من معرفة ما إذا كان البرنامج يتجسس عليهم أو يفتح ثغرات في جهازهم. لذلك نجد البرامج الحرة برامج نقية غير تجسسية.
الشركات التجارية ترفض فكرة كشف الكود المصدري بحجة أن المقرصنين سيعرفون كيفية عمل البرنامج واختراقه. في الحقيقة هذا الكلام صحيح لكن فقط لبرنامج متهالك غير مبني على أسس صحيحة، ان هذه الشركات بكلامها هذا تدعم ثقافة الاختباء والخوف فتقوم من حيث لا تدري بتشجيع القرصنة، إن البرامج الحرة تبنى على قواعد صحيحة بمعايير عالمية وتتحدى من يريد اختراقها فهي تشجع على ثقافة البناء الصحيح من الأساس، لذلك نجد شركة مثل موزيلا تتحدى وتقدم جائزة 500 دولار لمن يتمكن من اختراق متصفحها فيرفوكس. كذلك فإن استعمالك بالبرامج الحرة يعني الحصول الدائم على آخر التحديثات من الموقع الرسمي للبرنامج وجعلك آمنا أطول فترة ممكنة.
إن عدد مطوري البرنامج الحر الواحد في تزايد مستمر لأن كل مستعمل للبرنامج الحر يقدم فكرته فهو مطور كذلك يمكنك مراسلتهم وتقديم رأيك في البرنامج والأشياء التي تنقصه وان كنت على دراية بالبرمجة فإنك سترسل لهم الكود الذي تريدهم أن يضيفوه فإن لم يقبل الكود يمكنك وضعه في نسخة من البرنامج وإعادة توزيعه. أو يمكنك إرساله على شكل إضافة مثل ما نرى في متصفح فيرفوكس حيث هناك العديد من الإضافات بالآلاف تضاف كل يوم من قبل أشخاص وهيئات.
الشيء الوحيد الممنوع عليك عد استخدامك لبرنامج حر هو أنه إذا عدلت عليه وأعدت توزيعه أو بيعه فلا تقم بمنع الناس من رؤية مصدره بل يجب عليك أن تعيد نشره كبرنامج حر وليس احتكاري. طبعا ليس لك أن تدعي أنك مالكه الأصلي
عندما تقدم لك شركة تجارية برنامجا ما فإنها ملزمة بتقديم الدعم لك ولكل مستخدميه لكن في البرامج الحرة يمكن لأي طرف ثالث تقديم الدعم لك وهذا ما يخلق تنافسا في تقديم الدعم الأفضل وعدم ترك المستخدم ينتظر ساعات على هاتفه كي يجاب على سؤال بسيط.
إن البرامج الحرة تقسم المجتمع إلى:
مستخدمين يحتاجون البرنامج يستخدمونه ويشجعونه وينصحون به
مستخدمين يحتاجون البرنامج ويتقنون البرمجة يساعدون على تطويره
مستخدمون يحتاجون البرنامج ويريدون أن يروا البرنامج بلغتهم ولا يتقنون البرمجة تمكنهم البرامج الحرة من الترجمة بكل سهولة ويسر عبر العديد من الوسائل
مستخدمون خبراء في اكتشاف الثغرات يكتشفونها ويرسلونها للمطورين كي يقوموا بترقيعها أو يكتشفونها ويرسلون كيفية ترقيعها في نفس الوقت.
مستخدمون يتبرعون لأصحاب البرنامج ماليا أو ماديا
مستخدمون محترفون للبرنامج يقدمون دعما مدفوع للشركات الكبيرة والحكومات
خلاصة القول استخدامنا للبرامج الحرة يجعلنا نعيش وسط مجتمع حر وآمن
Entry filed under: مقالات. Tags: .



1.
zakatia | 2010/12/31 عند 00:45
هل هذه المقالات حرة، أي هل يمكنني نقلها للمنتديات مع ذكر المصدر طبعا.