البرامج الحرة – الجزء الأول
2009/10/04 at 19:47 بن محمد أيوب تعليق واحد
يبقى مفهوم البرامج الحرة غامضا لدى الكثير من مستخدمي الكومبيوتر ويخلطون بينها وبين البرامج التجارية
لذلك أردت ادراج هذه السلسلة التي تعرف بالبرامج الحرة واردت تقسيمها الى عدة أجزاء
يقول المثل بأضدادها تعرف الأشياء لذلك سنعرف الأنواع الاخرى من البرامج ثم نقوم بتعريف البرامج الحرة
البرامج التجارية هي برامج يقوم على تطويرها مؤسسات متخصصة في مجالها تقوم ببيع البرنامج لكل جهاز وتتولى مسؤولية الدعم لهذا البرنامج
هذه المؤسسات كانت في الماضي لا تضع روابط للبرنامج في موقعها بل ترسل البرامج للبيوت بعد ان يدفع الزبائن ثمنها، لكن مع المنافسة بين البرامج وعدم اقدام الناس على دفع مال مقابل برامج لم يجربوها ولم يقفوا على مدى جودتها اتجهت هذه الشركات الى وضع نسخ تجريبية فتجد برامجا تشتغل لثلاثين يوما وبرامج تشتغل 50 مرة ثم تتوقف وتطالب المستخدم بدفع المال ان هو أراد الاستمرار في استخدام البرنامج
عند شرائك للبرنامج تحرم عليك اتفاقية الاستخدام نسخ البرنامج لاصدقائك او جيرانك بل حتى على نفسك فإن كنت تملك جهازين في البيت فإنه لا يمكنك استعمال البرنامج على اكثر من جهاز.
غيتس شخصياً مع ذلك. نظراً لرسالته المفتوحة غير المشهورة التي وبخت مستخدمي الحواسيب الشخصية لمشاركة نسخ من برامجه.
هو يقول: ” إذا لم تدعوني أبقيكم منقسمين و بلا حول ولا قوة، لن أكتب البرنامج ولن يكون عندكم أي منها. استسلموا لي. أو أنتم ستضيعون!”
تصور معي أنك قمت بإضافة خاصية جديدة للبرنامج، هذا أيضاً عمل إجرامي بحسب القانون، تصور أنك نشرت هذا التعديل على شبكة الويب واطلع الآخرون عليه، هذا عمل إجرامي آخر.
ثلاثة أشياء كانت في الماضي أموراً بديهية يمكن لأي شخص أن يمارسها بدون أي خوف من القانون أصبحت الآن أعمالاً إجرامية:
- معرفة طريقة عمل الأشياء.
- تعديل المنتج لكي يؤدي وظائف مختلفة لم يصمم من أجلها أول مرة.
- نشر التعديلات للآخرين.
نظرا للشهرة الكبيرة لهذه البرامج فإن الدعم الفني سيء وسيء جدا فهم اما يرسلونك الى اسئلة واجوبة عامة او يصفونك بالغباء وان اردت اثارة الموضوع فإنه يتم سحب الرخصة منك وجعلك تنتظر ماذا سيقررون في حقك كما حصل بين شركة AOL ومايكروسوفت حيث قامت مايكروسوفت بسحب فوري لرخصة ويندوز من شركة AOL مما عرضها لخسارة كبيرة جدا.
يقوم على تطوير البرنامج الواحد مجموعة من المطورين يبلغون 30 في أحسن الأحوال وهو عدد قليل جدا مقارنة مع عدد مطوري البرامج الحرة.
ان كان البرنامج التجاري لا يوافي استخداماتك فإنه لا يحق لك ان تعدل فيه او تطلب منهم تعديله بل يحق لك فقط ابداء رأيك واقتراحاتك والانتظار ان كانت ستقبل ام ترفض.
رائدة هذه الافكار بالطبع هي شركة مايكروسوفت تحت قيادة بيل غيتس
هل تصدق أنه يجب عليك على المستخدم اثناء شرائه لجهاز محمول ان يدفع ثمن الويندوز الذي عليه حتى ان لم يرغب في استعماله وأراد استعمال نظام آخر؟
هل تصدق أنه لا يمكنك استعمال قرص ويندوز أكثر من 5 مرات حتى لو على جهاز واحد؟
بيل غيتس بدأها والآن الكثير من الشركات تفعل مثله
بسبب كل هذه القيود يلجأ الكثير الى التحايل على هذه البرامج باستخدام الكراك أو الكيجن لكنهم لا يعلمون أن الكراك، الكيجن، الباتش وغيرهم هي مجرد فيروسات صغيرة تقوم بعمل مزدوج فهي تكسر دالة الزمن في البرنامج حتى تجعله دائم الصلاحية او تدخل معلومات تسجيل سرعان ما يكتشفها اصحاب البرنامج ويضعونها في القائمة السوداء فتذهب انت وتعيد الرحلة والبحث عن كراك جديد للنسخة الجديدة ولها وظائف أخرى مثل فتح بورت في جهازك كي يتمكن المخترقون من الدخول إليه ويبقى الأمر هكذا فلا تحصل على دعم ولا يمكنك الحصول على تحديثات للثغرات الأمنية التي تجعل منك صيدا سهلا للمخترقين.
وهذا أكبر سبب لشهرة المنتديات فتجد عناوين رنانة “آخر مفاتيح كاسبرسكاي” و “مفتاح مدى الحياة للداونلد منجر” وإلى آخره فبدل ان نبحث عن برامج جديدة نصير نلهث وراء المفاتيح والكراكات
الاحتكار هذا ينمي ثقافة القرصنة والسرقة وعدم الاحساس بالمسؤولية اصحاب هذه التجارة يصنفون المستخدمين إلى ثلاث انواع
مستخدمون يحتاجون البرنامج ويدفعون: يتعاملون معهم في الدعم فقط
مستخدمون يحتاجون البرنامج ولا يستطيعون الدفع: في نظر هذه الشركات لا يهم أمرهم ما داموا لا يمكنهم الدفع
مستخدمون يحتاجون البرنامج فيقومون بقرصنته وسرقته: هؤلاء هم الأشرار الذين يجب عقد المؤتمرات من أجلهم و تصنيف الدول تحت قوائم سوداء وبيضاء و حمراء ومزركشة
Entry filed under: مقالات. Tags: .


1.
ابومروان | 2010/01/22 عند 18:33
بسم الله الرحمن االرحيم
رائعون جدا وفقكم الله