لينكس؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته…
|
الجزء الأول |
لِينُكس (بالإنجليزية: Linux) هو نظام تشغيل حُر مفتوح المصدر يعني مثله مثل ويندوز بدونه لا يمكنك الوصول إلى برامج الكومبيوتر أوالقيام بأعمالك المكتبية يفضل البعض تسميته جنو/لينكس وذلك بسبب ترخيصه الحر، يتمتع لينكس بدرجة عالية من الحرية في تعديل و تشغيل وتوزيع و تطوير أجزاءه،
بسبب الحرية التي يوفرها لينكس لكونه خاضعا لرخصة جنو العمومية (GPL) فقد فتح المجال للآخرين للتطوير عليه بشكل نجح في التأسيس لنظام تديره ملايين العقول وتساهم في تطويره، حتى أصبح يعمل على طيف عريض من المنصات تتراوح بين الخادمات العملاقة وأجهزة الهاتف الجوال، وتطورت واجهات المستخدم العاملة عليه لتدعم كل لغات العالم تقريبا، وبسبب كونه حرا ومفتوح المصدر وسهولة تطويع وتغيير سلوك النظام، فإن سرعة تطوره عالية وأعداد مستخدميه تتزايد على مستوى الأجهزة الشخصية و الخادمات .
كذلك قامت شركات كبرى ودول ككوبا وروسيا ببناء توزيعتها الخاصة بينما قامت شركات أخرى بتطويره لعامة المستخدمين من أوائل هذه الشركات ريدهات (القبعة الحمراء) وديبيان وغيرها تقوم هذه الشركات بإصدار نسخ من لينكس كفيدورا و أوبن سوزي المدعمتان من ريدهات و أوبنتو المدعومة من ديبيان.
ظهرت على السطح بعض التوزيعات العربية لكنها لم تلبث إلا قليلا بسبب عدم وجود تمويل جاد و عدم الإكتراث من أصحاب رؤوس الأموال كذلك لانشغال مطوريها عنها وقيام الشركات الكبرى كريدهات و ديبيان بدعم اللغة العربية في توزيعاتها مما جعل المطورين العرب يكتفون ببناء توزيعات مبنية على فيدورا أو أوبنتو ويقومون بتعريبها و دعم اللغة العربية دعما كاملا وإضافة برامج دينية و دعوية إلى التوزيعة كأعجوبة، أرابيان، وسبيلي.
هل لينكس أفضل من ويندوز؟
ماذا نقصد بالأفضلية لما نقارن بين نظامين هناك عدة نقاط
1- الأمان
نظام لينكس هو أقوى نظام من ناحية الأمن على الإطلاق وسيرفرات لينكس تحتل ما نسبته 92% من سوق السيرفرات في العالم وتستخدمه الحكومات 1 2 3 و الهيئات العالمية الكبرى في جميع أنحاء العالم نظرا لحمايته الهائلة، والدولة الجزائرية بصدد التحول إلى نظام لينكس في مراكز البريد وجميع المؤسسات حسب ما ذكره وزير الإتصالات.
لماذا لينكس أكثر أمانا؟
إن أنظمة لينكس مصممة لتكون أنظمة شبكات متعددة المهام و متعددة المستخدمين، لهذا كان من اللازم بناء هذه الأنظمة لتكون أكثر الأنظمة أماناً على الاطلاق.
أنظمة لينكس تستخدم تقنية الصلاحيات فمثلا إذا قام المستخدم سعيد بتشغيل البرنامج أ فإن النظام يعطي صلاحيات المستخدم سعيد للبرنامج أ فإذا كان من صلاحيات المستخدم سعيد مثلاً التعديل على الملف م فإن البرنامج أ يستطيع القراءة و التعديل على محتويات الملف م و العكس، كذلك لا يمكن لغير المستخدم سعيد إغلاق البرنامج أ ( بغض النظر عن مدير النظام أحمد الذي له الصلاحيات لفعل أي شيء يحلو له)، كذلك هو الحال بالنسبة للملفات و المجلدات لكي تستطيع التعديل على ملف ما يجب ان تكون المالك الأصلي لهذا الملف أو أن يعطيك المالك صلاحيات القراءة و التعديل عليه أو أن تكون مدير النظام .
لذلك من الدواعي الأمنية على أنظمة لينكس ألا تستخدم حساب مدير النظام root في أعمالك اليومية و لكن عليك فتح حساب مستخدم عادي و العمل من خلاله .
كل هذه الأمور جعلت من الصعب إنتشار الفيروسات على نظام لينكس و جعلت من الصعب أيضاً إختراق النظام و تدميره من قبل المخربين فلا يمكن لبرنامج ما -فى هذه الحالة فيروس- أن يعمل من تلقاء نفسه و إن قمت أنت بتفعيله لن يضر النظام طالما انك لا تملك الصلاحيات لتعديل ملفات النظام .
خاصية كهذه يمكن لويندوز أن يقلدها لكن نأتي للخاصية الأهم و الأبرز و مكمن قوة لينكس ألا وهي تعدد الطبقات
أنظمة لينكس تعتمد مبدأ تعدد الطبقات كيف؟
أنظر معي الى هذه الصورة

نجد في المركز كلمة هاردوير يعني العتاد
تحيط بالعتاد نواة لينكس ويحيط بالنواة برمجيات نظام التشغيل ثم تأتي الطبقة الخارجية وهي واجهة المستخدم أي ما نراه في الواجهة
النواة اسمها لينكس قام بكتابتها ترافلدز لينيس وقام صديقه بتسميتها لينكس، النواة هي المسؤولة عن الربط بين البرمجيات و العتاد.
الطبقة الثانية هي مساحة البرمجيات وأول مجموعة من البرمجيات كتبت كانت برمجيات جنو لصاحبها ريتشارد ستالمان ثم تلتها ريدهات وديبيان و غيرها من الشركات التي تصدر توزيعات مختلفة للينكس
الطبقة الثالثة الخارجية هي واجهة المستخدم فطبعا البرمجيات نتعامل معها بسطر الأوامر أي من الشاشة السوداء التي لا نتقنها فكان لابد من وضع واجهة رسومية تسهل على المستخدمين التعامل مع الكومبيوتر و تزيد من الإنتاجية. هنا يأتي دور الطبقة الثالثة فنسمع بواجهة جنوم وواجهة KDE وخاصية سطح المكتب ثلاثي الأبعاد.
وأين الأمان؟
الأمان أنه مثلا إذا أصيب أي برنامج في الطبقة الخارجية فإنه لن يؤثر في الطبقة الأخرى، مثلا اذا اصيب الفايرفوكس، الاوبن اوفيس، جوجل كروم، محرر الصوت، هذا لن يؤثر على الطبقة الثانية فقط قم بالغاء تثبيت البرامج و أعد تثبيتها من جديد
طيب لو أصيبت الطبقة الثانية؟ هذا لن يؤثر على النواة قم بترقيع الخلل عبر تحديثات من موقع توزيعتك دون أن تعيد تثبيت النظام بالكلية.
إذا أصيبت النواة؟. أخبروك أني طبيب؟؟ أعد تثبيت النظام فهو مجاني.
أين هذه الثرثرة من ويندوز؟
هذه الثرثرة كلها غير موجودة في ويندوز فويندوز نظام تشغيل موحد (لا أقصد مرض التوحد) أقصد كله جملة واحدة فأنت لا تستطيع تركيب واجهة غير الواجهة الأصلية والنظام كله يعتمد على برنامج explorer.exe فأكثرنا لا يعرف أنه إذا قام بفتح جهاز الكومبيوتر فإنه يشغل نظام الإكسبلور وإذا قام بالبحث أو ولوج الانترنت فهو يشغل برنامج الإكسبلور (هذا يفسر توقف النظام واختفاء النوافذ عند تعطل انترنت اكسبلور في الويندوز) هذا يعني أن أي ثغرة في هذا البرنامج تمكن الهكرز من اختراق النظام واللعب به والوصول الى محتوياته واختراق الشبكات وهذا يفسر تهاوي الويندوز السريع أمام الفيروسات وعدم ثبات النظام وحاجتنا الدائمة لإعادة تثبيته والمضحك أن القرص المرن عندما يأتيك من مايكروسوفت فإنه يمكنك تثبيته 5 مرات فقط (معلومة بحاجة إلى توثيق سمعتها من صديق فقط) بينما يقوم كل منا بإعادة تثبيت الويندوز 10 مرات في اليوم (أكثر من الصلوات)، طيب تسألني ما عدد الثغرات في برنامج الإكسبلورأسألك أنا الأول كم عدد شعرات رأسك (السؤال لغير الصلع).
لكل هذا لا تستغرب أن مستعملي لينكس لا يستعملون أي برنامج مضاد للفيروسات فهم ليسوا بحاجة لمثل هذه البرامج
2- الثبات
لنحافظ على ثبات الويندوز كان يجب علينا أن نقوم بعمل بعض التعديلات بشكل دوري هي:
-
حذف ملفات recent
-
حذف ملفات prefetch
-
تتبع وحذف بقايا ملفات الأنترنت التى تترك على الجهاز
-
الحذف النهائي البرامج التي تم تثبيتها ثم حذفها سواء تم حذفها بطريقة صحيحة أو خاطئة
-
تنظيف الريجسترى
-
البحث عن برامج تم تحميلها ولم يعلم مكانها ونسى اسم البرنامج
هل سئمت من هذه الأعمال؟ لينكس يوفر عليك كل هذا التعب فقط قم بتسجيل اسم مستخدم جديد وقم بحذف اسم المستخدم القديم وكفى، هل تصدق؟.
كل ما في الأمر أن مخلفات مواقع الانترنت واستعمالات البرامج تحفظ في مجلد المستخدم فلذلك إذا قمت بالدخول باسم مستخدم جديد فستشعر كأنك تثبت لينكس لأول مرة. كذلك إعلم أن الريجستري لا وجود له في لينكس.
ملخص:
-
ويندوز هو نظام تشغيل في أبسط أشكاله بالمقارنة مع توزيعات لينكس التى تأتي و معها كم هائل من البرمجيات الحرة/المجانية التى تلبي إحتياجات المستخدم في جميع المجالات.
-
توزيعات لينكس هي المعنى الحديث لأنظمة التشغيل المتكاملة و التى تستطيع تشغيل العتاد إلى جانب سد جميع إحتياجات المستخدمين مع إختلاف أنواعهم بالبرمجيات التى تجعل من السهل عليهم القيام بمهامهم و أعمالهم.
-
أنظمة لينكس ليست تلك الشاشات السوداء التى لا تعمل إلا من خلال سطر الأوامر بل أنها تحتوى على واجهات استخدام رسوميه أجمل بكثير و أسهل من الأنظمة المشهورة.
-
لكل برنامج من برامج ويندوز بديل مساوي له في الامكانيات على نظام لينكس بل أن هناك برامج و أدوات على أنظمة لينكس لا يوجد لها بديل على ويندوز .
-
أنظمة لينكس أكثر أماناً و إستقراراً من أنظمة ويندوز .
-
أنظمة لينكس و البرمجيات الحرة تساعد على تنميه الكثير من المهارات و العادات الايجابية عند المستخدمين مثل الاعتماد على الذات و البحث العلمى و الايجابية و تحمل المسؤلية واحترام التراخيص على عكس الأنظمة التى تلغي العقل و تدعي الذكاء و تقتل الإبداع و تنمي رذائل الاحتكار و كتم العلم والبخل .
1.
thepeacelion | 2009/08/11 عند 13:31
السلام عليكم
شكرا اخي على هذا الشرح الوافي و الكافي
وعلى الفرجة و المعلومات التي تزخر بها مقالتك
2.
انور عثمان | 2009/08/11 عند 19:57
شكرا اخي الكريم علي هذا الشرح الوافي والقيم
نتمني التعاون بين مجموعة مستخذمي لينكس الجزائر ومجموعة مستخذمي لينكس مدينة الزاوية في ليبيا
نتمني زبارة ربط المجموعة التالي
http://www.zlug.wordpress.com